عبد الرحمن بن قدامه
75
الشرح الكبير
قبلت وأنا صائم قال " أرأيت لو تمضمضت من اناء وأنت صائم " قلت لا بأس به ، قال " فمه " رواه أبو داود ، ولان افضاءه إلى افساد الصوم مشكوك فيه ولا يثبت التحريم بالشك ( الثالث ) أن يكون ممن لا تحرك القبلة شهوته كالشيخ الكبير ففيه روايتان ( إحداهما ) لا تكره له وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم لما كان مالكا لإربه وغير ذي الشهوة في معناه ، وقد روي أبو هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له ، فأتاه آخر فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب ، أخرجه أبو داود ، ولأنها مباشرة لغير شهوة أشبهت لمس اليد لحاجة ( والثانية ) يكره لأنه لا يأمن حدوث الشهوة ، ولان الصوم عبادة تمنع الوطئ فاستوى في القبلة فيها من تحرك شهوته ومن لا تحرك كالاحرام ، فأما اللمس لغير شهوة كلمس اليد ليعرف مرضها ونحوه فليس بمكروه بحال لأن ذلك لا يكره في الاحرام أشبه لمس ثوبها ( مسألة ) ( ويجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فإن شتم استحب أن يقول اني صائم ) يجب على الصائم أن ينزه صومه عن هذه الأشياء ، قال احمد ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من